
وداعا يوليو
لم تترك لنا ذكريات فقط، بل تركت قلوباً تحاول أن تبدو بخير، وهي ما زالت تحمل ثقل ما حدث
شيءٌ مني ما زال يتجول في ذكرياتي معكِ و كأن روحي لم تعرف طريق العودة بعد غيابك
أشتاق إليكِ بطريقة لا تُقال. فكلما حاولت نسيانك، وجدتكِ تسكنين تفاصيل يومي وكأن الغياب أخذ جسدكِ فقط، وترك روحكِ معي
صوتكِ يناديني… يناديني كأنه نسمة تطرق أبواب روحي كلما مرّ طيفكِ. لماذا أراكِ في خيالي عابرة في كل لحظة؟ وكأن الغياب خطفك من عيني، ونسي أن صوتكِ ما زال مقيماً في قلبي لا يغادره أبداً
أن كل حرف كتبته عنكِ كان محاولة أخيرة لإبقائكِ حية في داخلي وفي مخيلتي
ِأحاديث كثيرة خبأتها لكِ، وابتسامة مؤجلة منذ زمن، وتفاصيل صغيرة كنت أود أن أعيشها معك
لكن بيني وبين ذلك مسافة من الغياب، وعمر كامل من انتظار لقياكِ مرة أخرى
اليوم لست في أفضل أيامي
بل في مرحلة أحاول فيها النجاة أكثر من أي شيء آخر
أقاوم نفسي قبل أن أقاوم الحياة وأحمل في صدري أشياء أكبر من قدرتي على شرحها
أتظاهر بالقوة لأنني لا أملك خيارًا آخر وأخفي انكساراتي خلف صمت طويل
تمر أيامي ببطء وكأنها تختبر صبري
كأنني ما زلت أتمسك بخيط رفيع من الأمل وأنتظر لطفًا من الله يبدل هذا الثقل كله
فما خاب قلب علّق رجاءه بربه
كان بدي اتصل فيكِ اليوم
وأحكي لك عن كل الأشياء اللي صارت بغيابك، وأقلك اني اشتقتلك وكان نفسي أسمع صوتك
بس لما حاولت… اكتشفت تلفونك جنبي عم يرن وانتي في عوالم الغيب. وساعتها فهمت، إن في أشياء بتنتهي قبل ما نلحق نحكيها
رحم الله روحك رحمة ملئ السماوات والأرض وجعل قبركِ روضة من رياض الجنة و جمعني الله بكِ في جنات النعيم. استودعتك عند الله الذي لا تضيع عنده الودائع وإلى لقاء قريب



Leave a comment